الردارصور

شخصيات كرتونية في القدس هكذا تنقل أسيل أبو رميلة نبض القدس للعالم

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

شخصيات كرتونية في القدس هكذا تنقل أسيل أبو رميلة نبض القدس للعالم

1 64 2 18 3 7 4 7 5 1 6 7ل ابو رم

مع انتشار تصميماتها الخاصة عن القدس، بات متابعو المهندسة المعمارية المقدسية أسيل أبو رميلة على المنصات الاجتماعية يتخيلون المدينة تعج بالشخصيات الكرتونية العالمية، إذ تغذي هذه الشابة صفحاتها بصور وتصميمات استثنائية في فكرة انطلقت بها عام 2019، وباتت محط اهتمام كثير من المتابعين.

“عدنان ولينا، سندريلا، الأسد الملك، بوكيمون، علاء الدين، سالي، سبايدر مان” وغيرها الكثير من الشخصيات الكرتونية التي ألفها مواليد ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وظفتها المهندسة الشابة في الصور، لإيصال تفاصيل الحياة اليومية في القدس على الصعيدين الاجتماعي والسياسي.

ولدت الشابة أسيل أبو رميلة عام 1993 في المدينة المقدسة وترعرعت بها، والتحقت بجامعة بيرزيت الفلسطينية لدراسة تخصص الهندسة المعمارية، وبعد تخرجها فيها عام 2016، شعرت بانجذاب إلى عالم التصوير فبدأت بممارسته كهاوية عام 2017 بعد اقتنائها كاميرا عالية الجودة.

بشغف تحدثت للجزيرة نت عن هذا العالم قائلة “بدأت بتصوير العمارة أولا، ثم انتقلت لتصوير الشارع والحياة التي تدب عليه، وقررت لاحقا الالتحاق بدورة للتصميم الغرافيكي وتعمقت في البرامج الخاصة به، وانطلقت بفكرة تركيب الشخصيات الكرتونية على الصور المتنوعة”.

التعريف بالقضية بأسلوب محبب

أعجبت أسيل بهذه الفكرة التي نفذها البعض في دول أخرى، لكنها الأولى التي بدأت في هذا المجال من فلسطين، وشعرت بأهميته لأن “لدينا قضية يمكن إيصالها عن طريق هذه الشخصيات ومن الممكن تسخيرها واستغلالها بشكل ناجح، فكثيرون يشاهدون صورا عن الحياة في فلسطين تحت الاحتلال، لكن لم يعد أحد يتأثر بها، ومن الممكن عن طريق إدخال الشخصيات الكرتونية والعالمية على الصور أن يتفاعل هؤلاء معها ويتخيلوا الموقف هذا أو ذاك”.

وعن أول تصميم انطلقت به أوضحت أبو رميلة أنه حمل شخصية “بات مان” وهو داخل سيارة عمومية، تحمل لوحة الضفة الغربية، قرب مخيم قلنديا والجدار العازل باتجاه القدس، في إشارة للحق في حرية الحركة والتنقل، وهي أبرز الحقوق التي يُحرم منها الفلسطينيون.

التصميمات الخاصة التي تفردت بها هذه الشابة لاقت استحسان فئة الشباب التي ألفت الشخصيات الكرتونية في طفولتها وتفاعلت مع قصصها وتعلقت بها، وتمكنت أسيل من توظيف الشخصية المناسبة في الحدث والصورة المناسبة.

هذه الفكرة التي تتطلب تجوالا دائما لالتقاط الصور في القدس دفعت المهندسة الشابة للتعلق بالمدينة أكثر، والسعي لسبر أغوار أزقتها وحاراتها ومعالمها، وباتت تركز في جولاتها على ما يطلبه المتابعون عبر صفحاتها.

وعن أكثر الإطلالات التي تفضل أسيل التقاط الصور منها قالت “أحب سطح الخان في البلدة القديمة، ومطلة جبل الزيتون خارجها، وصممتُ صورة على هذه المطلة أدخلتُ بها شخصية الأسد الملك وابنه سيمبا وهما يتأملان القدس”.

بالإضافة لتركيب الشخصيات الكرتونية على صورها الخاصة، تهتم أسيل بإدخال تصميماتها على صور لا تعود لها، كصور المواجهات في الضفة الغربية التي أدخلت عليها شخصيتي عدنان وهو يحمل لينا ويهربان من إطلاق النار، كما أدخلت شخصيات أخرى على صور الدمار في غزة بعد الحرب.

الحواجز العسكرية حاضرة دائما

إحدى الصور المعبرة على سبيل المثال تصميم الشخصية الكرتونية “سندريلا” تقف مجردة من كل السحر الذي نعمت به لتزور قصر الأمير بعد ما داهمها الوقت، وعن هذا التصميم قالت أسيل “الفكرة أن سندريلا كان لديها ساعة محددة للوصول لمكان ما، وإذا لم تصل ستخسر كل شيء، ووضعت هذا التصميم أمام حاجز قلنديا العسكري، لأننا هكذا في القدس تعطل الحواجز حياتنا وتمنعنا من إنجاز أي شيء في الوقت المحدد”.

تلقت هذه الشابة طلبات لتصميمات معينة من فلسطينيين يعيشون داخل البلاد وخارجها، وأحدهم لاجئ من مدينة عكا يعيش في لبنان طلب تصميما خاصا لسور عكا.

في عام 2020 أطلقت المهندسة المقدسية 70 تصميما خاصا، وخاضت مؤخرا مجال الرسم بتقنية الديجيتال، وبمجرد إتقانه تتمنى الانتقال من فكرة لصق شخصيات كرتونية جاهزة إلى تصميم شخصيات كرتونية فلسطينية، وعن طريقها ستتحدث عن القدس وفلسطين.

وتطمح أيضا لإطلاق سلسلة قصص مصورة “كوميكس” لتحريك الشخصيات الفلسطينية التي ستخترعها وتصممها، بهدف إيصال تفاصيل الحياة في فلسطين بطريقة سلسة قد تؤثر بشكل إيجابي بمن لا يعيش داخل هذه البلاد ولا يعرف تفاصيل قضيتها.