الردار

الحرب تدق ناقوص الخطر بين أسرائيل ، وأيران

الولايات المتحدة الفلسطينية الحرب تدق ناقوص الخطر بين أسرائيل ، وأيران مع تصاعد التوتر في المنطقة على وقع تصاعد نشاطات إيران العسكرية بالإضافة إلى رفع إنتاجها لليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة، يؤكد مسؤولون إسرائيليون على الـ”خيار العسكري” لردع طهران.

وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة البديل وزير الجيش الاسرائيلي، بني غانتس، “أحرزت إيران في السنوات الأخيرة تقدمًا في مجال البحث والتطوير، سواء في تكديس المواد المخصبة أو في قدراتها الهجومية، ولديها نظام يريد حقًا الوصول إلى أسلحة نووية”.

وأردف قائلا “من الواضح أنه يجب أن يكون لإسرائيل خيار عسكري ضدها. إنها تتطلب موارد واستثمارات، وأنا أعمل على تحقيق ذلك”.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، أوعز للجيش الاسرائيلي بإعداد خطة عسكرية عملياتية تهدف لمنع إيران من الحصول على قدرات نووية عسكرية.

ومن المقرر أن تكشف تفاصيل هذه الخطة صحيفة “يسرائيل هيوم” في عددها الصادر غدا الجمعة، إذ تشير الصحيفة إلى أن ثمة 3 بدائل وسيناريوهات للتعامل العسكري مع إيران يتم بلورتها خلال الفترة المقبلة.

وحاولت “الحرة” الاستفسار عما ستكشفه الصحيفة، إلا أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ذكر أنه ليس لديه أي “شيء يقوله بشأن هذا الموضوع”.

وتستعد إسرائيل لمثل هذه السيناريوهات في ظل إعلان إيران عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة، الأمر الذي سيقصر فترة العمل من أجل الحصول على قنبلة ذرية.

وتسود تقديرات في الدوائر الاستخبارية العسكرية أنه من اللحظة التي سيتم فيها اتخاذ قرار في طهران وحتى إقامة المنشأة الذرية الأولى، فإن هذا الأمر سيستغرق عاما واحدا فقط.

وفي السياق نفسه، يعتزم رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتانياهو، تعيين مسؤول خاص لتنسيق معالجة الملف الإيراني، وتشير ترجيحات إلى أن المرشح الرئيسي لهذا المنصب، هو رئيس الموساد، يوسي كوهين، فور انتهاء ولايته في يونيو المقبل.

وأفاد محللون بأنه في حال العودة إلى مفاوضات دولية مع إيران، فإن إسرائيل تسعى إلى أن يتم الاتفاق معها على فترة أطول للإشراف على برامجها النووية، فضلاً عن تقييد البحث والتطوير النوويين، وتطوير وإنتاج الصواريخ وأنشطتها الإرهابية في المنطقة.

وكان وزير الاستيطان، تساحي هنجبي، أوضح أن الحكومة تسعى لإقناع الإدارة الأميركية المقبلة بأن لا تكرر ما وصفه “بأخطاء إدارة أوباما الذي حاول مصالحة إيران دون جدوى”.

وأضاف أنه في حال عاد الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى الاتفاق النووي مع إيران، فإن بلاده ستبقى وحدها في المعركة، ولكنها لن تسمح لإيران بتطوير خطتها النووية.

ولا يزال الترقب سيد الموقف في إسرائيل خاصة بعد قصف مواقع تابعة لإيران وجهات موالية لها في البوكمال ودير الزور، قبل أيام، وهي من أكثر الضربات دموية وقوة منذ سنوات.
وجاء ذلك بعد ساعات من زيارة قام بها وزير الجيشالإسرائيلي إلى المنطقة الشمالية، وجاء في بيان لوزارته أنه تلقى خلالها إيجازا حول الجبهة السورية.
وقال غانتس، في ختام الجولة، “نحن يقظون على جميع حدودنا. لقد تصرفنا وسنواصل العمل ضد أي شخص يحاول تحدينا من قريب أو بعيد. نحن لا نجلس وننتظر، نتخذ خطوات أمنية وسياسية واقتصادية”.

وأضاف “أعداؤنا ليسوا مهتمين بكورونا أو بالانتخابات، سأفعل كل شيء لضمان أن يكون لإسرائيل قيادة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لأمن إسرائيل وصحتها ودفع العمليات الضرورية في المنطقة”.

وكان وزير شؤون المستوطنات، تساحي هنجبي، قال إن بلاده لا ترد على المعلومات التي تنسب أي غارة إليها، لكنها تعمل بصورة ناجعة ضد كل تموضع إيراني في سوريا.

وأضاف أنه رغم أن بلاده دمرت مرة تلو الأخرى البنى التحتية الإيرانية في سوريا، ولكنهم لم يتخلوا عن برامجهم، معتبرا أن إيران فشلت في إقامة نموذج مماثل لحزب الله اللبناني في سوريا يشمل عشرات آلاف المسلحين والصواريخ يتم استخدامهم ضد إسرائيل.

يشار إلى أن رئيس الحكومة الاسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، كان قد حذر مما وصفه الثرثرة حول الغارات التي تقوم بها إسرائيل في سوريا، التي تجعل إيران تقوم بخطوات انتقامية.

وأضاف أن تصريحات من هذا القبيل تأتي لأهداف سياسية محضة، معتبرا أن الغارات على أهداف إيرانية في سوريا ومواقع أخرى في الشرق الأوسط هي ضرورية ويجب أن تستمر.
وفي سياق متصل بحالة التوتر في المنطقة، نشرت مجلة “نيوزويك” معلومات تشير إلى أن إيران زودت الحوثيين في اليمن بطائرات مسيرة يمكنها أن تستهدف مصالح سعودية وإسرائيلية.-“الحرة”