صور

شاب غزاوي يتحدى الوضع ويدخل مشروع الطباعة المائية

بسبب الوضع في الولايات المتحدة الفلسطينية شاب غزاوي يتحدى الوضع ويدخل مشروع الطباعة المائية

مكتب الوطن للصحافة- نجح الشاب عمر خالد العسولي (25 عامًا) في إدخال الطباعة المائية إلى غزة لأول مرة عبر مشروعه الخاص الذي تحدى به واقع البطالة وندرة فرص العمل أمام الشباب الخريجين في القطاع المحاصر.

الطباعة المائية التي تعتمد على طباعة الأجسام الصلبة عبر غمرها بالماء واستخدام أصباغ جميلة وقوالب معدة مسبقاً، وجد فيها الشاب عمر فرصة عمل، توفر له مصدر دخل مستقر، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها القطاع، ليشكل نموذجاً ملهماً يدفع الشباب الطامحين في غزة لمواجهة تحديات حياتهم الصعبة وشق طريقهم بأنفسهم.

1 62 2 13 3 9 4 8

ويقول العسولي الحاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الإلكترونيات عام 2017 في حديث خاص لـ”القدس”: “هذه الفكرة جاءتني بعد تخرجي من الجامعة والبحث عن فرصة عمل لمدة 3 سنوات ولم أجد ففكرت في البحث عن مجال عمل بديل لإيجاد مصدر رزق لي ولأسرتي ولذلك اتجهت لإنشاء مشروع غير تقليدي وغير موجود في القطاع ويحتمل نسبة نجاح عالية فكان اختياري لمشروع الطباعة المائية”.

وحول تفاصيل مشروعه، يضيف العسولي الذي يقطن في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة: “الطباعة المائية تعد من المشاريع الحديثة في العالم العربي والتي أثبتت نجاحها الباهر خلال فترة قصيرة لم تتجاوز الخمس سنوات، لذلك كان مشروعي الذي أطلقت عليه اسم “أكوا ماجيك للطباعة المائية”، أول مشروع من نوعه في فلسطين متخصص في هذا المجال”.

ويتابع العسولي: “عملت في البداية في بيتي بعد أن تعلمت الطباعة المائية عن طريق الإنترنت، ثم فتحت محلاً وسط مدينة خانيونس في شهر ديسمبر الماضي بعد أن جلبت المعدات الخاصة لهذه الطباعة، إما من غزة أو استيرادها من الخارج لعدم توفرها، وكان الإقبال من قبل الزبائن قليلا في ظل ثقافة المجتمع التي لا تتجه إلى الأشياء الجديدة وتخشى أن تغامر بأموالها، مع أن أغلب الأشياء التي نتداولها مطبوعة بهذه الطريقة، مثل تابلوهات السيارات وإطاراتها المعدنية”.

ويشير الشاب العسولي إلى أن الطباعة المائية تقوم على طباعة عدة خامات مثل (الحديد، والجبس، والخشب وإطارات السيارات)، وكافة الأجسام التي تصلح أن تغطس داخل الماء، مستخدما أصباغًا وقوالب جميلة.

ويوضح أنه يتعامل مع شرائح عديدة من الزبائن مثل السائقين، وأصحاب الشركات والمحلات التجارية وغيرهم، مشيراً إلى أن السوق المستهدف في المشروع يتمثل في السيارات، والدراجات النارية، والدراجات الهوائية، والالوميتال، والمعادن، والأخشاب، والبلاستيك، والفايبر، والجبس، والفخار، والزجاج، والجلد، والأدوات، والعدد المنزلية، والتحف والأنتيكات وغيرها الكثير.

وحول الفرق بين الطباعة العادية والمائية، يقول إن الأخيرة تتميز بقوتها وصلابتها العالية جدًا مثل بويات السيارات كما أنها تطبع على الأجسام التي بها منحنيات كثيرة والتي لا تصلح فيها الطباعة العادية.

ويضيف العسولي لمراسل “القدس” أن الطباعة المائية هي دهان مثل دهان السيارات أو دهان الدوكو لا يقشر ولا يتأثر بالشمس أو بعوامل الجو المختلفة ولا يوجد له عمر افتراضي، موضحاً أن الطباعة المائية أو التغطيس بالماء هي تكنولوجيا دهانات حديثة مثلها مثل أي دهان بالعالم، ولكن يتم الطلاء أو الدهان من خلال المياه وهذا هو الجديد والمميز في هذا المجال.

ويقول إن الطباعة المائية تعطي جودة وثباتا وحماية وشكلا جماليا وعمرا افتراضيا أكثر من دهانات الدوكو الخاصة بالسيارات، مشيراً إلى أنه يمكن تطبيقها على أي جسم أو خامة مهما كانت حالتها سواء جديدة أو قديمة ومستعملة، حيث يمكن استخدامها على الأجسام القديمة وتحويلها لأجسام جديدة بشكل مبهر ومميز.

وينوه العسولي إلى أن الطباعة أو التغطيس بالماء متواجد منذ زمن طويل خارج الشرق الأوسط ومعروف لدينا باسم الفورميكا أو التخشيب وهو ما يوجد في أجزاء الفيبر المتواجدة في صالون السيارات والتي على شكل خشب أو فورميكا، كما أنه متواجد على أجراء كثيرة في المنازل والحياة اليومية.

وعن التكلفة المالية لمشروعه، يوضح أن مشروعه لم يكلفه سوى حوض الطباعة وأفلام الطباعة المائية والمادة المنشطة، موضحاً أن أسعاره مناسبة للجميع.

ويشير إلى أن دهان طقم إطارات السيارات المعدنية يكلف من 350 إلى 400 شيكل، وفي الطباعة المائية يكون أغلى بـ50 شيكلًا فقط، وتتميز طباعتهم بشكل مائي بالقوة والصلابة، إضافةً إلى تميزه بالأشكال والرسومات المختلفة.

وحول أبرز المعوقات التي واجهته في مشروعه، يقول الشاب العسولي: “إدخال المواد والمعدات اللازمة في عملي كأفلام الطباعة ومنشط الطباعة المائية لقطاع غزة، هي من أكثر العقبات التي واجهتني لكن استطعنا بفضل الله أن نوجد بديلا فعالا وبكفاءة عالية، ونطمح في المستقبل أن نستطيع تصنيع هذه الأفلام داخل غزة”.