15 سنة تنتظر الأفراج عنه والدة الأسير إياد فتحي

الولايات المتحدة الفلسطينية 15 سنة تنتظر الأفراج عنه والدة الأسير إياد فتحي في كل مناسبة وفعالية داعمة للأسرى، تشارك الوالدة الستينية حورية استيتي، معبرة عن أمنياتها باجتماع شملها مع نجلها الأسير إياد فتحي عوض استيتي (36 عاماً).

 

وتقول أم أشرف: “كان إياد دوماً يقف إلى جانبي ويرفع معنوياتي ويلبي طلباتي، حنون وطيب، ووجعي كبير لغيابه، وما يصبرني الأمل بعودته وضمه إلى صدري والفرح بزفافه”.

وأضافت: “قضى 15 عاماً خلف القضبان، عانى خلالها الكثير من صنوف المعاناة بسبب العقوبات المستمرة، وفي مقدمتها المنع الأمني لفترات مختلفة، وحالياً الحرمان من زيارته بسبب جائحة “كورونا”، فمنذ شهور لم نراه وقلبي حزين، ونصلي لرب العالمين ليكرمه وكل أسرانا بالصحة والسلامة والحماية من الاحتلال وكورونا”.

محطات من حياته ..

في مخيم جنين، ولد إياد الذي يعتبر الخامس في عائلته المكونة من 7 أنفار، وتقول والدته: “نشأ وعاش في المخيم ومنذ صغره تمتع بالاخلاق الحميدة والبر والوفاء والشهامة، تميز بالعطاء والتفاني لخدمة الناس، فقد كان اجتماعياً وتمتع بروح وطنية عالية وانتماء صادق لوطنه وشعبه “، ويضيف “تلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث بمخيم جنين حتى الصف التاسع، وفي ريعان الشباب، ورغم تركه المدرسة، انتمى لحركة فتح وشارك بفعاليات، ثم انتسب لقوات الامن الوطني حتى اعتقله الاحتلال”.

لم يكن مطلوباً ..

تروي الوالدة أم أشرف، أن إياد لم يكن مطلوباً، وبشكل مفاجيء، اعتقلته قوات الاحتلال عن حاجز عسكري قرب مستوطنة ” شيلو “، بتاريخ 15/ 6/ 2005، وتقول: ” كان يعيش حياته بشكل طبيعي وملتزم بدوامه في السلطة الوطنية، لكن فجاة أوقف الجنود المركبة التي كان يستقلها مع عدة أصدقاء له، وبعد تفتيشها احتجزوهم وأغلقوا المكان وحضرت تعزيزات كبيرة من الجيش”، وتضيف: ” لم يكتف الجنود بالاعتداء عليه بالضرب المبرح، فهاجمه كلب بوليسي وألقاه أرضاً ونهش قدمه اليسرى وسحبه على الأرض مسافة طويلة والجنود لا يحركوا سائقاً رغم إصابته بنزيف حاد”.

كوابيس رعب ..

تنهمر دموع الوالدة الصابرة أم أشرف وهي تستعيد ذكريات كوابيس الرعب التي عاشتها العائلة يوم إعتقال إياد، وتقول: ” تكتم الاحتلال على مصيره ، ونقله لجهة مجهولة ، وفي ظل انقطاع أخباره، ازداد خوفنا وقلقنا على حياته بسبب الاعتداء الذي تعرض له من الكلاب “، وتضيف: “بعد معاناة مريرة، علمنا أن الجنود قدموا له إسعافات أولية فقط ورفضوا استكمال علاجه، واقتادوه لاقبية التعذيب في سجن الجلمة “، وتتابع: ” رغم ألمه والجراح التي أصيب بها، تعرض للتحقيق والضغوط ، وبعد انتهاء التعذيب، نقلوه لمشفى العفولة، وخضع لعملية ترقيع في قدمه المصابة ثم نقلوه لسجن مجدو، ورفض الاحتلال طلب المحامي بالافراج عنه لحاجته الماسة للرعاية والعلاج الذي لا يتوفر في السجون”.

الحكم والمعاناة ..

بعد عامين من التوقيف والتأجيل، قضت محكمة سالم العسكرية، بسجن إياد 16 عاماً، بتهم أمنية، منها التخطيط لخطف جنود لاستبدالهم بأسرى والانتماء لكتائب شهداء الأقصى، وقد تعرض للعقوبات والإهمال، وتقول والدته: ” لم ينال الحكم من معنوياته، وصمد وتحدى خلف القضبان لتثير بطولاته غضب الاحتلال الذي واصل نقله وعزله وحرمانه من العلاج رغم حاجته للمتابعة “، مضيفةً: ” ما زال ابني يعاني من مضاعفات بسبب وضع قدمه التي تعرضت لمهاجمة من قبل الكلاب البوليسية، كما يعاني من ضعف في النظر بسبب العزل الانفرادي المتكرر الذي تعرض له”.

العزل والاضرب ..

أمضى إياد في الانفرادي 3 سنوات، وخاض اضراباً مفتوحاً عن الطعام عام 2011 استمر مدة 25 يوماً، احتجاجاً على عزله وحرمانه من كافة حقوقه والمعاملة السيئة التي يتلقاها من ضابط السجون، وتقول والدته:” كانت الوحدات الخاصة بقمع الأسرى، تنكل به بشكل مبرح دون أي مبرر عندما كان يراجع عيادة السجن أو يخرج عن طريق البوسطة للمحكمة او النقل من سجن الى آخر “، وتضيف: ” رغم المضاعفات وتدهور حالته الصحية ، لم يعلق اضرابه حتى استجابت مصلحة السجون لمطالبه ونقلته للاقسام العامة”.

عقوبات ظالمة ..

بسبب الأمراض التي اجتاحت جسدها، لم تعد الوالدة أم أشرف قادرة على زيارة نجلها سوى كل 4 أشهر مرة، بينما الأشقاء والشقيقات يزورونه في العام مرة واحدة، وتقول: ” هذه العقوبات ظالمة ومؤلمة كثيراً، ونتمنى أن يتحرر ابني ويعود لنا حتى نرتاح من الاحتلال وسجونه الظالمة التي تصادر حرية وحياة أحبتنا”، وتضيف: ” ابني أشرف لم يتمكن من زيارته منذ سنوات وقبل منع كورونا، فما زال اسمه مدرجاً ضمن قائمة الممنوعين أمنياً، توجهنا لكافة المؤسسات وقدمنا الشكاوي ، لكن ما زال الانتقام والعقاب مستمراً”.

إغلاق