15 سنة على أنسحاب الأحتلال من قطاع غزة العظيم

الولايات المتحدة الفلسطينية 15 سنة على أنسحاب الأحتلال من قطاع غزة العظيم يوافق اليوم ذكرى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة في منتصف أغسطس عام 2005، وذلك بعد احتلال دام 38 عامًا، إلا أنّها لا تزال تمارس بحقه أبشع حصار عرفه التاريخ فيما تواصل اعتداءاتها برًّا وبحرًا وجوًّا بين حينٍ وآخر.

وأصبح قطاع غزة على مدار نحو 14 عامًا من الحصار منطقة منكوبة، مثقلة باقتصاد متهالك وتقليص حاد للمواد والبضائع التي تعد بمئات الأصناف يمنع دخولها إلى القطاع، وعقب انسحابها من القطاع أغلقت قوات الاحتلال ثلاثة معابر أساسية كانت تدخل منها البضائع، وأبقت على معبر واحد فقط لا يستطع تلبية جميع احتياجات سكان القطاع.

وعمليًّا لا تزال دولة الاحتلال تتحكم بمصير القطاع عبر فرض حصار مشدد على معابره ومنافذه البرية والبحرية، حيث يؤكّد مراقبون فلسطينيون أنّ “إسرائيل” انتقلت من احتلال القطاع داخليًّا لتمارس ضده حصارًا خارجيًّا بشكل أبشع من الاحتلال.

وشنّت قوات الاحتلال ثلاث حروبٍ ضارية ضد قطاع غزة أوقعت فيها آلاف الشهداء ودمرت آلاف المنازل والمؤسسات وغيرها من الممتلكات الفلسطينية.

انسحاب شكلي

ويصف النائب في المجلس التشريعي جمال الخضري، انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة بأنّه “شكلي”، مبينًا أنّ الاحتلال لا يزال يسيطر فعليًّا على مفاصل الحياة في القطاع.

ويضيف  “ما حصل هو احتلال بشكل آخر ودائم ومستمر، وهو ما يظهره تدهور الأوضاع المعيشة والاقتصادية في القطاع بإغلاق المعابر وإحكام السيطرة عليه برًّا وبحرًا وجوًّا”.

ويشير إلى أنّ معدلات الفقر والبطالة والحصار المتواصل وسلسلة الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة توضح حقيقة الانسحاب الإسرائيلي منه.

وشملت خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة حينها إخلاء 21 مستوطنة موزعة جغرافيًّا على أنحاء قطاع غزة، في حين تتأكد يومًا بعد يوم أنّ قطاع غزة يخضع للسيطرة الإسرائيلية بوضوح وبأبشع مما كان سابقًا.

انتصار للمقاومة

في سياق آخر، يعتقد المحلل السياسي إبراهيم المدهون، أنّ الانسحاب الإسرائيلي لا يزال يمثل انتصارًا حقيقيًّا للمقاومة، “مهما حاول الاحتلال تبهيته بفرض حصار مطبق على القطاع”، وفق قوله.

وقال  “الاحتلال انسحب من قطاع غزة تحت ضربات المقاومة من جهة، ومن قلقه الديموغرافي أيضًا، حيث إن عدد السكان الفلسطينيين بات يفوق عدد الإسرائيليين في فلسطين”.

وأوضح أنّ الاحتلال أراد أن يتخلص من أكثر من مليونيْ فلسطيني في قطاع غزة دون التخلص من أراض كثيرة، بالإضافة إلى أنّه أيضًا هرب من المقاومة المتصاعدة، والتي باتت تتطور بعد ابتكار الهاونات وصواريخ القسام والأنفاق والعمليات النوعية التي زادت وتيرتها قبل الانسحاب بوقتٍ قليل.

ويعتقد المحلل المدهون، أنّ الاحتلال استغل ضعف الحالة العربية والسلطة الفلسطينية وعدم استثمارها لحالة الانسحاب، ففرض حصارًا مشددًا على غزة، “ولهذا أساليب الاحتلال باتت أضعف لأنه لم يعد يستطيع وحده مقاومة ثورة الشعب الفلسطيني، وبات يستعين بالقوى الدولية والإقليمية بتشديد الحصار”.

ويضيف: “اعتقادي أن الدولة العربية لو رفعت الحصار عن غزة لفشلت كل مخططات الاحتلال الإسرائيلي ضد القطاع”.

إغلاق