مخاوف أسرائيل من تطبيق الضم من ملك الأردن

الولايات المتحدة الفلسطينية ملك الأردن مرعبهم مخاوف أسرائيل من تطبيق الضم من ملك الأردن  حذر تقرير إسرائيلي من تأثير تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل على النظام الأردني، وذلك في ظل ثلاثة تحديات يواجهها هذا النظام – وباء كورونا، الأزمة الاقتصادية، غليان مدني نتيجة خطوات حكومية ضد الإخوان المسلمين ونقابة المعلمين – عشية الانتخابات البرلمانية، في 10 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وقد دخلت الأردن إلى أزمة كورونا في ظروف سيئة، تتمثل بوجود 1.4 مليون لاجئ سوري ومشاكل اقتصادية في مقدمتها نسبة بطالة مرتفعة، وتراجع أسعار النفط التي مسّت بقدرة الأردن على تجنيد هبات من دول الخليج، حسب التقرير الصادر عن معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، اليوم الأربعاء، وأعده السفير الإسرائيلي الأسبق في الأردن، عوديد عيران.

وأشاد عيران بمواجهة النظام الأردني لأزمة كورونا، ورأى أن عدد الوفيات القليل (11 وفاة) هو “نتيجة التنظيم السريع وخطوات الطوارئ وفرض تعليمات مشددة، وبضمن ذلك في المساجد”، وأشار إلى “تقاسم الأدوار الناجح” بين الملك عبد الله الثاني والحكومة.

واضطرت الحكومة الأردنية، مثل حكومات أخرى في العالم، إلى زيادة العجز في الموازنة. ووفقا لعيران، فإن الأردن نجح في السنوات الماضية بالحفاظ على توازن بين الدين الخارجي والناتج المحلي الخام، ولذلك استفادت من قروض حصلت عليها من مؤسسات مالية دولية، ومن مداخيل فروع اقتصادية، خاصة السياحة وتصدير الفوسفات وتحويلات من أردنيين يعملون في الخارج.

وفيما يتعلق بمخطط الضم، أشار عيران إلى أن الأردن دخلت في معركة سياسية ضد إسرائيل بهدف منع هذه الخطوة. ولفت إلى أن “أصول أكثر من نصف مواطني الأردن هو فلسطيني، وأي خطوة ضم إسرائيلية ستؤدي إلى موجات احتجاج، خاصة إذا امتنع الملك عن العمل. وقد أظهر الملك في هذا الموضوع حكمة تكتيكية في إدارة المعركة في الحلبة الدولية ومن خلال التنسيق مع السلطة الفلسطينية”.

ورأى عيران أنه على خلفية الموقف الأردني الرافض للضم بشكل قاطع، بدا القرار بإجراء الانتخابات البرلمانية، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، أنه “خال من مخاطر ذات أهمية” وأنه “لا يفترض أن تغير الانتخابات بشكل جوهري ميزان القوى بين الملك والحكومة وبين البرلمان”.

إلا أن إقدام النظام، حسب عيران، “على خطوتين تثيران تساؤلات حول ما إذا كان يشكك في تأثير إنجازاته على الناخب”. الخطوة الأولى تتعلق بقرار المحكمة العليا الأردنية، في تموز/يوليو الماضي، بحل حركة الإخوان المسلمين في الأردن، لكن “الدوافع السياسية والقانونية لهذه الخطوة ليست واضحة، إذ أنه منذ اندلاع ’الربيع العربي’ تم إخراج هذه الحركة عن القانون، وأغلِقت مكاتبها وهي نفسها قررت عدم المنافسة في الانتخابات السابقة باسمها”.

والخطوة الثانية، التي وصفها عيران بأنها “شديدة وقاسية”، كانت اعتقال جميع أعضاء اللجنة التنفيذية لنقابة المعلمين الأردنيين وإغلاق مكتبها الرئيسي في عمان إلى جانب 11 فرعا آخر لها في أنحاء الدولة. “وبنظر النظام، فإن هذين التنظيمين يتعاونان معا. فقد ادعى وزير الداخلية أنه في مظاهرات المعلمين الاحتجاجية، في الكرك، بداية الشهر الحالي، شارك مندوبو كلا التنظيمين”.

وحسب عيران، فإن الخطوات ضد الإخوان المسلمين ونقابة المعلمين “تدل على أن النظام يلمح إلى أنه سيعارض أي تغيير في قواعد اللعبة وتوازن القوى السياسية – القانونية القائمة. وذلك، لأن قسما من الأحزاب، وبينها جبهة العمل الإسلامية، مصلحة في زيادة عدد أعضاء البرلمان المنتخبين على أساس قطري على حساب أعضاء البرلمان الذين يمثلون مناطق انتخابية”. وجبهة العمل الإسلامية، التي تمثل الإخوان المسلمين، هي أكبر حزب في البرلمان الحالي.

وأضاف عيران أن احتمالات تغيير توازن القوى في الانتخابات “يراوح الصفر”، وأن “النظام سيسعى إلى الوصول إلى موعد الانتخابات بصورة إيجابية تم بناؤها في الأشهر الأخيرة، ولذلك فإنه على الأرجح أن يحاول تسوية العلاقات مع نقابة المعلمين، ولو من أجل منع استئناف أحداث العام الماضي”.

وختم عيران تقريره بمخطط الضم. “إذا امتنعت إسرائيل عن خطوات ضم، وبالإمكان إثر انتخاب رئيس ديمقراطي في الولايات المتحدة، أن يتراجع تأثير عقبة واحدة من بين مجمل التحديات الماثلة أمام النظام الأردني وتزداد احتمالات عبور انتخابات 2020 بنجاح”.

إغلاق