مسلسل مدرسة روابي للبنات

أثار الجدل في الوطن العربي مسلسل مدرسة روابي للبنات الموسم الأول

أثار الجدل في الوطن العربي مسلسل مدرسة روابي للبنات الموسم الأول  بمجرد بدء عرضه على شبكة نيتفليكس، تصدر المسلسل الدرامي التلفزيوني الأردني «مدرسة الروابي» تريند محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي، ليكون المسلسل الشبابي، الذي يناقش مشكلات البنات وأزماتهم، محور حديث مواقع التواصل الاجتماعي بين ناقد للعمل وبين متحمس لمتابعة أحداثه.

وتدور قصة المسلسل الأردني حول فتيات مراهقات وطالبات مهمشات في مدرسة الروابي للبنات يتحدن لمواجهة شلة من المتنمرات، فيضعن خططا جريئة لمحاسبة كل واحدة منهن، قبل أن تتجاوز الفتيات هذه المرحلة، ويبدأن يشعرن بالغيرة من بعضهن البعض وتبدأ كافة المشكلات بينهم، بحسب الموقع الرسمي لشبكة نتفليكس.

ويعتبر المسلسل، الذي يصنف كدراما تلفزيونية عن القضايا الاجتماعية من أوائل الأعمال العربية التي أنتجتها شركة نتفلكس، من تأليف وإخراج المخرجة الأردنية الشابة تيما الشوملي بالتعاون مع الكاتبة شيرين كمال، وبطولة ركين سعد، أندريا طايع، نور طاهر، جوانا عريضة، سلسبيلا، يارا مصطفى بالاشتراك مع الفنانة القديرة نادرة عمران والفنانة القديرة ريم سعادة.

ووفقا لموقع الشبكة، فيعرض مسلسل “مدرسة الروابي للبنات”، الأردني القصير والمكون من 6 حلقات، مترجمًا إلى أكثر من 32 لغة في 190 دولة حول العالم، أيضا يعرض بالوصف الصوتي باللغة العربية لضعاف البصر والمكفوفين، والوصف النصي باللغة العربية لضعاف السمع.

ولكن، نظرا لجرأة موضوعه والعديد من مشاهده، أثار المسلسل منذ بدء عرضه على الشبكة الأمريكية جدلا واسعا في الأردن، خاصة لما تضمنه من مشاهد جريئة في إطار تناول المسلسل لقضايا التنمر والتحرش ووصمة العلاج النفسي وجرائم الشرف والتفكك الأسري واستغلال القُصّر وسوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب الموقع الرسمي لشبكة نتفليكس، فإن المسلسل الدرامي الأردني مصنف للفئة العمرية +16،
وأثار موجة كبيرة جداً من الانتقادات التي وصفته بالخارج، وأنه غير مناسب لتقاليد المجتمع العربي، واليوم نسلط الضوء عليه.

ولكن، ما هي القضايا التي ناقشها المسلسل المثير للجدل؟

عرض مسلسل مدرسة الروابي للبنات في 6 حلقات فقط، وحملت كل حلقة عنوان مختلف فالحلقة الأولى كانت “المدرسة – مكاني المفضل”، الحلقة الثانية “وبدأت اللعب”، الحلقة الثالثة “واحدة تلو الأخرى”، الحلقة الرابعة “صفحة مكسورة”، الحلقة الخامسة كانت “غريبة”، الحلقة السادسة “هادئة – قبل العاصفة”.

وناقش المسلسل العديد من القضايا الاجتماعية في إطار من الجرأة أبرزها:

التنمر
كانت مشكلة التنمر هي المحرك الرئيسي للأحداث،في المسلسل الأردني، إذ تبدأ أحداث من عند (مريم) بطلة المسلسل والتي تتعرض لموجات هائلة من التنمر من قبل مجموعة من الفتيات المنفلتات أخلاقياً في المدرسة، فتقع في مشكلات كبيرة، وتدان أمام المدرسة كلها وهي مظلومة، الأمر الذي يدفعها للانتقام من الفتيات المتسببات في أذاها، وتبدأ بالتخطيط للقضاء عليهم وفضحهم أمام المدرسة، مستعينة بصديقتها (دينا) والطالبة الجديدة (نوف)، ضد فريق (ليان) المتنمرة.

التحرش
ناقش المسلسل الأردني أيضا قضية التحرش ورد فعل المجتمع الأردني تجاهها، والذي لا يختلف عن باقي المجتمعات العربية، والذي تجسد من خلال مشهد التحرش الذي دار أثناء أحداث المسلسل، والذي عرض بشاعة جريمة التحرش الجنسي، بالإضافة إلى خوف وصمت الضحية، التي يقع اللوم عليها في المشهد أنها هي سبب التحرش، بسبب ملابسها الكاشفة.

وصمة العلاج النفسي
وتطرق المسلسل لقضية العلاج النفسي ووصمة العار التي تلحق بالمرضى، وكيف يتعامل المجتمع مع المريض النفسي، والتي جسدتها مشاهد اكتشاف المدرسة لتلقي مريم علاجا نفسيا وزيارتها لطبيبة، إلى اتهامها بالجنون والتعامل مع مرضها كفضيحة، وأصبح الذهاب لطبيب نفسي مادة للسخرية والتنمر بين فتيات المدرسة.

الواسطة
ظهرت قضية الواسطة ضمن أحداث المسلسل الأردني، لترصد قضية عادة ما يتعرض لها الكثيرين في المجتمعات العربية، وهي الواسطة والمحسوبية، ففي أحداث المسلسل وقفت المديرة في صف المتنمرات لمجرد أنهن ذات وضع اجتماعي ممتاز ومن أسر معروفة ومساهِمة في المدرسة، وهنا بدأت المشكلة الثانية لـ “مريم”، عندما لم تجد من ينصفها فقررت الانتقام.

تنمر الأهل
كانت قضية تنمر الأهل على الأبناء أحد أهم القضايا التي ناقشها المسلسل في أحداثه، لتظهر كقضية مجتمعية تعاني منها المجتمعات العربية، من خلال الكلمات السلبية التي دائما ما يوجهها الآباء لأبنائهم سواء بقصد أو بدون، ففي أحد مشاهد المسلسل تظهر والدة إحدى الفتيات توبخ ابنتها وتطالبها بالعمل جاهدة لكي تحفظ لنفسها مكانة في المجتمع، نظرا لأنها لم تتمتع بجمال فطري مثل شقيقاتها، لذا عليها تعويض هذا النقص بالدراسة والاجتهاد.

جرائم الشرف
جرائم الشرف كانت قضية حاضرة أيضا خلال أحداث المسلسل المثير للجدل، والتي ترصد واقع مرير يعيشه المجتمع العربي، الذي تكثر فيه قضايا القتل من أجر الدفاع عن شرف العائلة، ورصت القضية عبر قصة إحدى طالبات مدرسة الروابي التي يكتشف شقيقها أنها هربت من المدرسة لتتواجد بمفردها في منزل حبيبها، فما أن شاهدهما حتى نزع مسدسه وأراد قتلها على الرغم من توسلها وإخباره بأنها لم ترتكب أي خطيئة.

سوء استخدام السوشيال ميديا
وخلال أحداث المسلسل ظهرت أيضا قضية سوء الاستخدام لوسائل التواصل الاجتماعي، والجهل الذي يحيط بالمراهقات، من خلال قصة الفتاة المحجبة التي ترسل صورها إلى صديق لها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، دون التأكد من شخصيته الحقيقة، والذي يبادر بدوره في فضحها ونشر صورها التي أرسلتها له دون حجاب.

الولايات
شاركنا وربح ثلاجة على الولايات الفلسطينية
إغلاق