الشيخ : ازمة المقاصه فوتتنا بالحيط

قال وزير الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، حسين الشيخ: إن إسرائيل سعت لابتزاز السلطة الفلسطينية في أموال المقاصة، قائلاً: “أموال المقاصة تمثل جزءاً من الاتفاقيات والبرتوكلات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية والقيادة الفلسطينية، أعلنت أنها في حل من هذه الاتفاقيات”.

وأضاف الشيخ، في تصريح خاص لـ “دنيا الوطن”: “أدخلنا هذا الأمر في أزمة مالية خانقة، لكن المسألة الوطنية أكبر، ولن نخضع لأي ابتزاز أو أي ترهيب بهذا الموضوع”، لافتاً إلى أن ضم إسرائيل لأراضٍ من الضفة الغربية، يعني تحملها مسؤولياتها كقوة احتلال.

وتابع الشيخ: “الضم يعني أن على حكومة إسرائيل أن تعيد مسؤولياتها كقوة احتلال كاملة بالضفة الغربية، وعلى حكومة بينامين نتنياهو حال الضم، تحمل المسؤولية كاملة، ومن حق الشعب الفلسطيني، أن يواجه الاحتلال بالطرق السلمية، ولكننا لن نذهب لمربع الدم”.

واستدرك الشيخ: “ولكن هذا كله مرهون برد فعل الطرف الآخر واستراتيجتنا تركتز على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما أننا أبلغنا كل دول العالم بما فيه إسرائيل وأمريكا وكل دول العالم أنه في حال الضم على إسرائيل تحمل مسؤوليتها كقوة احتلال لا يمكن أن نكون جمعية خيرية، ولا وكلاء للاحتلال، نحن لسنا أنطوان لحد ولا سعد حداد”.

واستكمل الشيخ: “لن نقبل إطلاقاً أن نمارس هذا الدور، تحت أي ظرف من الظروف؛ لذلك وجود السلطة الفلسطينية، هو أحد إفرازات اتفاق (أوسلو) الذي نحن في حل منه، وقلنا المشروع الذي كان عام 1994 مقدمة تجاه الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو، ولكن إذا تحول هذا الكيان لعقبة في طريق المشروع الوطني الفلسطيني الكبير فعلى إسرائيل تحمل مسؤولياتها كقوة احتلال، إطلاقاً لن نرضى بأي دور خدماتي للسلطة الفلسطينية”.

وأضاف الشيخ: “طموحنا السياسي إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية، ولن نقبل بالأمر الواقع، وسنعود لجذورنا المتمثلة بمنظمة التحرير، وستأخذ المنظمة دورها في إدارة الشأن العام الفلسطيني في كفاحه ضد الاحتلال”.

وأكمل الشيخ: “لا يوجد أي شكل من أشكال العلاقة مع دولة الاحتلال في الوقت الراهن، وأوقفنا جميع أشكال التنسيق ونحن ملتزمون باحتياجات شعبنا، وندرك تماماً أن حجم المعاناة كبيرة ولم يكن أمامنا خيار، لكن هذه القيادة لم تُخن سابقاً ولن تخون الآن ولن تخون مستقبلاً”.

واستكمل: “سنؤدي التزامتنا تجاه قطاع غزة بقدر ما نستطيع، وهناك أشياء كثيرة تحتاج للتنسيق مع إسرائيل إلا أننا رفضنا ذلك، وفي بعض القضايا قبلنا وجود وسيط مع الإسرائيليين لكن في القضايا الحياتية لن نقبل وجود أي وسيط مع الإسرائيليين لأن ذلك يكرس الوضع القائم الذي نرفضه”.

وتابع: “هناك عقبات كثيرة في وجه ما سنقدم عليه؛ لكن لن يكون عقبة أمام واجبنا ومسؤولياتنا لو ضمت إسرائيل سنتمتر واحد، فعليها أن تأتي وتتحمل كلفة احتلالها للأراضي الفلسطينية”.

وأشار الشيخ، إلى أن القيادة الفلسطينية، لم تتحدث عن حل السلطة؛ مستدركاً: “لكن نتنياهو أنهى كل الاتفاقيات ويريد فرض الأمر الواقع علينا بتحولينا إلى جمعية خدماتية، ولن نقبل هذا الدور إطلاقاً”.

وشدد على أنه يتوجب على من يرفض الدولة الفلسطينية، أن يأتي ويمارس دوره كدولة (أبرتهايد) خاصة في ظل رفضه للحل القائم على الشرعية الدولية.

وفيما يتعلق بشبكة الأمان العربية، قال الشيخ: “نتمنى على الدول العربية الالتزام بقرارات القمم العربية، التي نصت نصاً صريحاً على شبكة الأمان للسلطة الفلسطينية، وللأسف لا يوجد التزام عربي بها”.

وأضاف: “نتمنى على الدول العربية، تنفيذ قراراتها في هذا الظرف الحساس، وخاصة في ظل المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية”.

تكحيفات من المستودع